الثلاثاء 11 مايو 2021
20°اسطنبول
27°أنقرة
31°غازي عنتاب
26°انطاكيا
29°مرسين
20° اسطنبول
أنقرة27°
غازي عنتاب31°
انطاكيا26°
مرسين29°
6.45 ليرة تركية / يورو
7.46 ليرة تركية / جنيه إسترليني
1.59 ليرة تركية / ريال قطري
1.54 ليرة تركية / الريال السعودي
5.78 ليرة تركية / دولار أمريكي
يورو 6.45
جنيه إسترليني 7.46
ريال قطري 1.59
الريال السعودي 1.54
دولار أمريكي 5.78

بسمة قضماني لـ"آرام": أكبر تطوّر في الثورة السورية هو نجاح المجتمع بخدمة نفسه

10 ابريل 2021، 09:30 م
المعارضة السورية بسمة قضماني
المعارضة السورية بسمة قضماني

عائشة صبري - آرام

مع الاحتفال بمرور الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية، شهدت مناطق الشمال السوري المحرر، زيارات عديد لشخصيات سياسية في المعارضة، ومنها عضو اللجنة الدستورية الدكتورة بسمة قضماني والتي لاقت زيارتها رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي مجمل حوار أجرته شبكة "آرام" مع "قضماني"، السبت، أعربت فيه عن دهشتها من قدرة المؤسسات المدنية العاملة في الداخل السوري، على "القيام بعمل هائل لا يصدق"، كما أشارت إلى مخاوف الأهالي من عملية عسكرية جديدة، وبدورها أطلعتهم على الملف السوري من جهة الدول القائمة عليه في الخارج، فيما لم تبدِ تفاؤلاً بنجاح اللجنة الدستورية ما لم يحصل ضغط دولي على نظام الأسد.

إليكم نصّ الحوار التالي:

  • ما أسباب وأهداف زيارتك للداخل السوري، وهل هي بصفة شخصية أم بمهمة رسمية؟

إنَّ زيارتي إلى المناطق المحرَّرة، كانت بهدف التواصل مع الأهالي بشكل مقرَّب، ولرؤية أوضاع الناس، وخاصة النازحين في المخيمات أو الخيم التي يزرعونها في أيِّ أرض يجدون الأمان فيها، فأحببت أن تكون زيارتي ذات طابع مدني، أكثر من سياسي.

وذلك لأكون أقرب للشعب السوري، والتواصل معهم نساءً ورجالاً، ليسمعوا مني مباشرة وأسمع منهم رؤيتهم لوضعهم، وكيفية تفكيرهم بناءً على الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشونه، وهذه المنطقة الوحيدة التي أستطيع زيارتها في سوريا وهي يتواجد عليها سوريون من شتى المحافظات السورية.

الزيارة "عادية" لمواطنة سورية تريد اللقاء مع مكونات الشعب الذي تعمل لأجله وتحمل رسالته إلى المجتمع الدولي، ولولا جائحة "كورونا"، لكنت أنوي الزيارة بشكل منتظم، كي لا أنقطع عن الناس، وبما يخصّ الزيارة تلقيت دعوة من "وحدة دعم الاستقرار". 

  • هل حققتِ ما تبتغيه من أهداف أم كانت أمامك بعض العراقيل؟

أعتقد أنَّني حقَّقت ما كنتُ أهدف إليه، وهو التواصل مع الشعب بكل فئاته، وليس فقط مع الشخصيات السياسية الرسمية، فما يهمني من الزيارة رؤية الناس العاديين والتحاور معهم من أجل فهم رؤيتهم وما يشغلهم، وبالتالي إيصال رؤية أوضح لهم من الخارج، لفهم أفق الحل وهو ما يشغل بالهم، فالتقيت نساءً ورجالاً في جلسات مطولة تطرقنا فيها لقضايا عديدة.

  • متى كانت آخر زيارة لسوريا، وما الفرق الذي لمستيه على الأرض بين الزيارتين؟

الفرق الأساسي الأول: الوضع الأمني، فعند زيارتي الأخيرة عام 2013، كان هناك عشرات الفصائل منتشرة بحواجزها ومكاتبها في كلّ مكان، حالياً اختلف هذا الوضع بعد تنظيم الفصائل ووجود شرطة محلية، وسيطرة تركية على الوضع الأمني.

أمّا الفرق الثاني، فهو شعور السكان بأنَّ هذه المنطقة "منسية"، ويتساءلون بقلق شديد عن مصيرهم ومستقبلهم، ومن يهتم اليوم بالقضية السورية، وماهي أفق الحلَّ، وهل هناك طروحات دولية لم يعرفوا بها، وهناك تخوّف من حدوث معارك وقصف من جديد.

والفارق المؤلم كثيراً ولم يكن من قبل، هو اكتظاظ السكان وانتشار الخيم تحت الشجر وفي العراء، وهو ما يعتبره المهجرون وضعاً مؤقتاً لهم فالجميع أمنيته العودة إلى مدينته وبلدته التي هجّر قسرياً منها بعد احتلالها من نظام الأسد، فلا أحد ممنون من هذا الوضع، والتطور الإيجابي لحياتهم، يتجلّى في إنهاء مأساة القصف بشكل كامل.

  • ما هي رؤيتك للمؤسسات المدنية والعسكرية في المنطقة؟

المؤسسات المدنية العاملة في الداخل السوري تقوم بعمل هائل لا يصدَّق، في تحسين الخدمات، وتنظيم المجتمع وتوعيته، وخاصة المراكز والمنظمات النسوية، فهي "مذهلة"، والتطوُّر الأكبر هو حالة التعبئة الموجودة والطاقة الإيجابية الموجودة في النساء.

وفي جلساتي معهم لم أسأل امرأة، إلّا ولها نشاط في أحد تلك المنظمات أو المراكز، كذلك تقوم المنظمات المدنية المختلطة بمجالات مختلفة من حوارات ومشاريع خدمية أو اقتصادية صغيرة على الأرض، وأعتقد أن أكبر تطوّر في الثورة السورية هو تحرّك المجتمع القائم بخدمة نفسه، وتحمُّل مسؤولية إدارة الناس اليومية.

وهذا مكسب لإدارة سوريا المستقبل، لأنَّ السوريين بات لديهم مساهمة ودور في كلِّ حاجيات المجتمع، وهذا الوعي والتطور الهام "لن يزول لاحقاً"، ولن نعود إلى فكرة "أنا حكومة أقرّر وأنتم قفوا جانباً" رغم أنّنا نتمنى الاستقرار بإقامة تلك الحكومة.

  • ماذا قدمتِ من حلول وطروحات جديدة؟

أنا قدَّمت بشكل أساسي تطوُّرات المشهد الدولي، ومواقف الدول الكبرى، ثم دول الإقليم، لا سيّما مستجدات روسيا، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية بعد تولي جو بايدن الحكم، وأفق التعاون بين هاتين الدولتين العظمتين.

وصفتُ لهم حقيقة التواصل الأمريكي – الروسي، كشرط أساسي، قد يفتح المجال أمام إعادة ترتيب استراتيجيات القوى الإقليمية بناءً على اتفاق روسي - أميركي تنضبط به الدول الإقليمية، وتتعاون معه، وحينها سيكون هناك فرصة لحلِّ القضية السورية.

وأصرّيت على أن نكون جاهزين لتلك اللحظة، عبر وضع السوريين رؤيتهم ومطالبهم الواقعية بشكل واضح، ويكون لديهم تصوّر لتطبيق هذه الرؤية، كي لا تأتي الدول باتفاق من الخارج وتفرضه علينا، بالتالي هامش العمل للسوريين هو "هام جداً"، ويجب العمل عليه، إلا أنَّنا غير قادرين على تطبيق رؤيتنا طالما الدول لم تتفق بعد على إنهاء القضية السورية.

  • سياسياً كيف ترين ما وصلت إليه المعارضة السورية؟

المعارضة السورية الرسمية الممثلة بـ"هيئة التفاوض"، من الصعب وصفها، وذلك لوجود خلاف قائم سبّب انقساماً، ولم تُحلّ مشكلة الانقسام بعد، وهذا شيء مؤسف، لكن اللجنة الدستورية رغم الخلافات (...) فالجميع متفق فيها على استمرارها، وكلّ أعضائها يعملون مع بعضهم بشكل مثمر، وبتعاون كامل ضمن اللجنة.

  • هل هناك بوادر لنجاح اللجنة الدستورية في اجتماعاتها أم ستكون اللقاءات القادمة مثل السابقة طالما النظام متعنت؟

نحنُ الطرف الذي يشتكي بأنَّه ليس لديه شريك في هذه المفاوضات، ونظام الأسد ما يزال يجلس في القاعة، لكن لا يعطينا أيّ بوادر نية في التعاون أو التفاوض بشكل جادّ حول الدستور، فهي عملية مراوغة وتضييع وقت.

ومستقبل العملية الدستورية، مرتبط بالضغط من الدول على النظام، واللجنة بحدّ ذاتها والمبعوث الأممي بيدرسون في دوره التيسيري فقط، ليس لديهما القدرة على تحريك الأمور رغماً عن النظام الذي لا يريد التعاون، فالطريقة الوحيدة أن يكون ضغط وإرغام للنظام على المشاركة في كتابة الدستور.

في النهاية، لستُ متفائلة، وشعوري أنَّها لم تتقدّم ما لم يتم التواصل المطلوب بين موسكو وواشنطن فتغيُّر المشهد الدولي، هو الذي يجعل اللجنة الدستورية قابلة للتحرك، لإنتاج مواد دستورية، وللتقدّم في صياغة الدستور.

  • ما رأيك بالضجة الإعلامية التي أثيرت حول ارتدائك الحجاب خلال اللقاءات في مدينتي الباب ومارع؟

أؤكد أنَّه لم يجبرني أحد بتاتاً على ارتدائه، ولم يوحي إلي أيّ أحد حتى بأنَّ ارتداء الحجاب محبّذ لديهم، كان ذلك خياري الشخصي من باب احترام زيّ نساء المنطقة وبأنّني واحدة منهنَّ، وأعتقد أنَّ النساء في الشمال السوري فهمنَ رسالتي تماماً، لأنني أؤمن أنَّ الرسالة تصل من خلال الكلام وأيضاً من خلال بعض الرموز، وأحدهم هو اللباس، وتأكدت من صحة قراري عند دخولي القاعة، لأنّي وجدت مجموعة من النساء المنقبات جالسات، وعددهنَّ أكثر من ثلث الحضور وكلهن ناشطات وعضوات في منظمات نسائية مثلنا.

 

خلال جولة عضوة الحركة السياسية النسوية السورية د.بسمة قضماني لعدد من المدن في الداخل السوري، التقت اليوم الأحد الموافق 4...

Posted by ‎الحركة السياسية النسوية السورية‎ on Sunday, April 4, 2021
 

جلسة حوار ونقاش سياسي في مدينة #مارع أقامت #وحدة_دعم_الاستقرار جلسة حوار ونقاش سياسي بحضور الدكتورة "بسمة قضماني" عضو...

Posted by ‎وحدة دعم الاستقرار S.S.U‎ on Sunday, April 4, 2021

يشار إلى أنَّ ضجة أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول زيارة "قضماني" إلى مدن أعزاز والباب وعفرين وغيرها شمالي حلب خلال الشهر الجاري، بعدما ظهرت خلال لقاء في مدينة الباب وآخر في مدينة مارع، وهي ترتدي الحجاب.

وتهكّمت المسؤولة في "وحدة دعم وتمكين المرأة"، نيفين حورتي، على الحملة في مواقع التواصل حول حجاب "بسمة"، عبر منشور على صفحتها، عن تحليلات البعض بما يشبه تحليلات الشخصية الكرتونية المفتش "كونان".

 

بتعرفوه لكونان الصغير؟؟ هاد المعشش بذهن البعض وبشتغل وبيحلل وبيعذب حاله؟ لو نريح السيد كونان جواتنا ونسأل نفكر نحلل لك...

Posted by Nivin Hotary on Tuesday, April 6, 2021
 

عاصفة من التعليقات ضد زيارة الدكتورة بسمة قضماني ل عزاز والباب ، والدكتورة بسمة لمن لا يعرفها : هي الباحثة في العلوم...

Posted by Elaph Yassin on Monday, April 5, 2021

وتساءل الإعلامي في مدينة أعزاز فراس مولا، "بسمة قضماني تلبس الحجاب في أحد اجتماعات مارع وتخلعه باجتماع آخر في أعزاز .. ما القصة؟

 

بسمة قضماني عضو اللجنة الدستورية تلبس الحجاب في احد الاجتماعات في مارع وتخلعه باجتماع آخر في اعزاز يعني مافهمنا شو القصة و لله في خلقه شؤون معقول نحن كفار

Posted by ‎فراس مولا firas mawlla‎ on Tuesday, April 6, 2021

لكن هناك من انتقدها بأنَّ فعلتها تعد انتقاصاً لمجتمع الشمال السوري الذي لم يسبق أن منع المرأة بأن تخرج سافرة بلا حجاب، أو أن يجبرها على ارتدائه.

 

حجاب بسمة قضماني ما ممكن يدل على اي احترام لمجتمع مدينة الباب. التنازل عن اسلوب حياة فردي بالتملق لهيك مجتمعات شديدة...

Posted by Ziad Malki on Monday, April 5, 2021
 

للقصص اوجه، وبصراحة تفاجئت برواية انو ما حد طلب من د. بسمة انو تحط الحجاب ، وكان رد فعل عفوي اثناء اجتماعاتها بالداخل...

Posted by Ibrahim S Ali on Sunday, April 4, 2021
  • بسمة قضماني في سطور:

بسمة قضماني هي أكاديمية وعضو سابق في الكتلة الوطنية المنضوية تحت لواء المجلس الوطني السوري، حتى خرجت منها عقب تفكّكها في حزيران/يونيو 2012، وكانت من المشاركين الأساسيين في اجتماعات شخصيات ومجموعات المعارضة السورية في صيف العام 2011، التي أدّت إلى تشكيل المجلس الوطني السوري في تشرين الأول/أكتوبر، وانتُخِبَت ناطقةً باسم اللجنة التنفيذية في المجلس، إلا أنّها استقالت من هذا الأخير، في 28 آب/أغسطس 2012، متّهمةً إيّاه بفقدان المصداقية والفشل في تحقيق مهمّته.

تتحلّى "قضماني" بخبرة طويلة كأكاديمية وعاملة في مجال أبحاث وتنمية الشرق الأوسط، وهي تقطن في فرنسا معظم الوقت، وشغلت المديرة التنفيذية لمبادرة "الإصلاح العربي"، وهي عبارة عن اتحاد لمعاهد الأبحاث السياسية العربية يعمل على الإصلاحات والعمليات الانتقالية الديمقراطية في العالم العربي، وساهمت في تأسيس هذا الاتحاد عام 2005.

وتولّت قبل ذلك عدداً من المناصب في مجالات الاستشارة والبحث والإدارة في المجلس الوطني للبحوث العلمية في فرنسا، ومركز الدراسات والأبحاث الدولية التابع لمعهد العلوم السياسية Sciences Po في باريس، ومكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لمؤسسة فورد في القاهرة، إضافة إلى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس.

ولدت "قضماني" في العاصمة السورية دمشق عام 1958، ثم هاجرت مع أسرتها بعد سجن والدها الذي كان يعمل في وزارة الشؤون الخارجية، وترعرعت في لبنان والمملكة المتحدة، ثم سافرت للدراسة في باريس، وحازت شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد العلوم السياسية ""Sciences Po، لتصبح بعد ذلك أستاذة مساعدة في العلاقات الدولية في جامعة باريس.

اقرأ أيضاً:

شاهد إصداراتنا