الثلاثاء 02 اغسطس 2022
20°اسطنبول
27°أنقرة
31°غازي عنتاب
26°انطاكيا
29°مرسين
20° اسطنبول
أنقرة27°
غازي عنتاب31°
انطاكيا26°
مرسين29°
6.45 ليرة تركية / يورو
7.46 ليرة تركية / جنيه إسترليني
1.59 ليرة تركية / ريال قطري
1.54 ليرة تركية / الريال السعودي
5.78 ليرة تركية / دولار أمريكي
يورو 6.45
جنيه إسترليني 7.46
ريال قطري 1.59
الريال السعودي 1.54
دولار أمريكي 5.78

ما بين الرفض والتأييد.. هل باتت عودة سوريا إلى الجامعة العربية قريبة؟

29 يوليو 2022، 04:38 م
مقعد سوريا في الجامعة العربية
مقعد سوريا في الجامعة العربية

آرام - أماني مبارك

تنادي العديد من الأصوات العربية بعودة سوريا مجدداً إلى الحضن العربي الموحد، وسط مخاوف وعقبات بشأن نظام الأسد وتصرفاته التي جمدت عضوية سوريا بالجامعة العربية ذات يوم.

منذ عام 2011، علقت جامعة الدول العربية في اجتماع طارئ عضوية سوريا في الجامعة، حتى تظهر حكومة الأسد التزامها بتنفيذ بنود مبادرة السلام العربية لإيجاد حل سياسي وتسوية في البلاد، حيث دمّر وهجّر معظم المناطق الخارجة عن سيطرته.

في وقت سابق صرح حسام زكي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأنه لا يوجد وقت محدد لعودة سوريا إلى الجامعة. مضيفا في تصريح تناقلته وسائل الإعلام: "عودة سوريا إلى الجامعة تحتاج إلى إجماع عربي وهو ما لم يحدث حتى الآن".

وأشار إلى أن عودتها ممكنة، لكن ليس في القريب العاجل وأرجع ذلك إلى أن آراء الدول متباينة ولكل دولة وجهة نظر مختلفة في هذا الصدد. لكن الأمين العام المساعد استدرك أن "بعض الدول أصبحت أقل تحفظاً، لكن هذا لا يكفي لخلق نوع من الإجماع العربي الشامل حول هذا الموضوع، ولم نصل إلى المرحلة المطلوبة من التوافق حتى الآن".

دعوات للعودة.. هل تقبل الرياض؟

وكانت هناك دعوات متزايدة للسماح للبلاد بإعادة الانضمام إلى الجامعة العربية خلال العام الماضي، حيث دعت القاهرة وأبو ظبي إلى إعادة قبول سوريا. وحسبما أشارت تقارير إعلامية، عمل دبلوماسيون عرب خلف الكواليس في محاولة للتوصل إلى توافق حول هذه الخطوة.

قال محللون سياسيون: إن إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية سيكون رمزياً إلى حد كبير. حيث أن الهيئة لا علاقة لها بالسياسة في المنطقة. ومع ذلك، سيكون ذلك إشارة إلى أن وضع النظام السوري باعتباره منبوذاً دولياً آخذ في التغير.

في حين بدأت بعض الدول العربية في إصلاح العلاقات مع دمشق على أساس فردي، حيث تتبادل دول مثل الأردن والإمارات زيارات دبلوماسية رفيعة المستوى مع سوريا.

وقال الأردن في أكتوبر / تشرين الأول 2021 إنه يتعامل مع سوريا على أنه "أمر واقع" ويدفع العلاقات مع سوريا إلى الأمام. فيما لا تزال هناك معارضة كبيرة لإعادة قبول سوريا، حيث أوضحت المملكة العربية السعودية ذات الثقل الإقليمي أنها تعارض أي عودة للبلاد.

فيما أوضح محللون أن إعادة سوريا إلى الجامعة العربية سيكون أمراً صعباً بدون دعم الرياض. إذ أصدر ممثل المملكة لدى الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي توبيخاً صارماً لدمشق.

وأشاروا إلى سفر وزير السياحة السوري، رامي رضوان مارتيني، إلى المملكة العربية السعودية في مايو/أيار 2021 لحضور مؤتمر حول السياحة في الشرق الأوسط استضافته الرياض. وكانت هذه أول زيارة علنية لأي مسؤول سوري إلى المملكة منذ أكثر من عقد.

دول تدعم

على الجانب الآخر خطت الإمارات خطوات وصفها محللون بـ الجريئة، لاستعادة العلاقات مع بشار الأسد، مما عرضها للنقد إذ أن العديد من الدول لا تزال مترددة في المصالحة مع دمشق.

يرجح خبراء أن جهود الإمارات في تطبيع العلاقات مع سوريا، يتجه في المقام الأول للعمل كموازنة محتملة لإيران في البلاد، وتقليص نفوذ إيران طويل الأمد في سوريا، وهو الأمر الذي يجعل دمشق مقيدة فيما يتعلق بموازنة حلفائها القلائل ضد بعضهم البعض.

كذلك قامت البحرين بتعيين أول سفير لها في سوريا منذ أكثر من عقد، كما أعادت الأردن الفتح الكامل لمعبرها الحدودي المركزي مع سوريا لتعزيز التجارة.

وأضافوا: "مع الغموض المحيط بالدور الرسمي لسوريا في العالم العربي وعدم وجود أي تحول سياسي ملموس في سياسة المملكة العربية السعودية تجاه سوريا، فإن الخطوات المحتملة التالية في التطبيع العربي مع الأسد حاسمة ولكنها معقدة".

علاوة على ذلك، فإن حوادث مثل هجمات الحوثيين الأخيرة على أبو ظبي وضعت دمشق في مأزق مع حليفها الإقليمي الجديد، حيث كشف عدم إدانتها الصارخ حدود موقفها الدبلوماسي بين إيران والإمارات.

لونا الشبل، المستشارة الإعلامية لبشار الأسد قالت في مقابلة مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي: إن "سوريا في الواقع ما زالت عضواً في جامعة الدول العربية". في إشارة إلى كيفية تعليقها فقط وليس طردها. وأضافت أن "دمشق ستعود إلى جامعة الدول العربية عندما تعيد (الجامعة العربية) النظر في الخطأ الذي حدث".

وأشار تقرير لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إلى أن وزراء الخارجية العرب كانوا يقيمون عودة سوريا إلى الحضن العربي، حيث قال وزير خارجية لم يذكر اسمه: "إن قرار تعليق عضوية سوريا [في عام 2011] كان متسرعًا وساهم في تعقيد الوضع في سوريا".

دعم جزائري

شجب وزير الخارجية الجزائري، الاثنين الماضي، تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية لمدة عشر سنوات خلال زيارة لدمشق. مشيراً إلى دعمه لعودة الدولة التي مزقتها الحرب إلى المنظمة في عهد الرئيس بشار الأسد.

ومن المقرر أن تستضيف الجزائر قمة جامعة الدول العربية 2022 في نوفمبر/تشرين الماضي، وحكومة الأسد في دمشق حريصة على مواصلة إحياء العلاقات الدبلوماسية الإقليمية.

وقال وزير الخارجية الجزائري رمتان لعمامرة، في مؤتمر صحفي مع نظيره السوري فيصل المقداد "غياب سوريا عن جامعة الدول العربية يضر بالتعاون بين الدول العربية".

وأضاف الوزير الجزائري عن احتمال استئناف سوريا مقعدها المعلق في المنظمة الإقليمية المكونة من 22 عضواً "كثير من المسؤولين العرب يزورون دمشق، ويلتقون بمسؤولين سوريين في أماكن كثيرة لذلك نحن متفائلون".

فيما قال المقداد "سوريا تنسق مع الجزائر والعديد من الدول العربية لإعادة النظر في وضع سوريا في عضوية الجامعة". كما التقى العمامرة بالأسد وسلم رسالة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على هامش الزيارة.

دول عربية لم تعلن موقفها بعد

حتى الآن، لم تعلن دول المغرب وليبيا والسودان وجيبوتي واليمن وجزر القمر والكويت وفلسطين والصومال موقفًا واضحًا إزاء النظام السوري أو عودته إلى جامعة الدول العربية. لكن في تونس هناك حراك كبير لإعادة العلاقات مع دمشق. ففي أغسطس/آب 2021، حث "الاتحاد العام التونسي للشغل" (أكبر المنظمات النقابية) الرئيس قيس سعيد، على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، لكن دون تجاوب رسمي واضح.

ماذا ستفعل الجامعة العربية في المستقبل إذا عادت سوريا أو لم تعد؟

في المقابل صرح بشار الأسد، في آخر مقابلة تلفزيونية له قبل شهر، مع وكالة روسيا اليوم، بأن الوزن الوحيد للقمة العربية المقبلة هي انعقادها بالجزائر. مشدداً، هذه حقيقة وأنا لا أجامل لأن علاقة سوريا مع الجزائر بكل الظروف منذ الاستقلال حتى اليوم هي علاقة ثابتة”.

وأضاف: “هناك شيء وثيق بين الشعبين لأن التاريخ ربما متشابه مع اختلاف الأزمنة”.

وعن القمة العربية قال بشار الأسد أن القضية ليست عودة سوريا أو عدم عودتها وكلمة عودة خاطئة لأن سوريا مازالت في الجامعة العربية وما تم هو تعليق عضوية وليس خروجاً. مضيفاً: "ماذا ستفعل الجامعة العربية في المستقبل سواء كانت سوريا أو لم تكن. وإن استمرت الجامعة في هذا النهج لا قيمة لعودة سوريا".

اقرأ أيضاً: مسيحيون يتصدون لمحاولات إعادة تدوير نظام الأسد في أوروبا وأمريكا