الإثنين 27 مايو 2024
20°اسطنبول
27°أنقرة
31°غازي عنتاب
26°انطاكيا
29°مرسين
20° اسطنبول
أنقرة27°
غازي عنتاب31°
انطاكيا26°
مرسين29°
34.92 ليرة تركية / يورو
40.78 ليرة تركية / جنيه إسترليني
8.89 ليرة تركية / ريال قطري
8.62 ليرة تركية / الريال السعودي
32.35 ليرة تركية / دولار أمريكي
يورو 34.92
جنيه إسترليني 40.78
ريال قطري 8.89
الريال السعودي 8.62
دولار أمريكي 32.35

إشراك إيران في حلف الدول النازية الجديدة

15 نوفمبر 2022، 09:16 م
إشراك إيران في حلف الدول النازية الجديدة

مصطفى إسماعيل

ناشط سوري

15 نوفمبر 2022 . الساعة 09:16 م

لقد استنفدت روسيا جزءاً هائلاً من مخزونها من الصواريخ السوفيتية، وحالياً تتطلع إلى تزويد إيران لها بصواريخ باليستية يزيد عددها على ألف صاروخ، في ظل تعرض جيشها في أوكرانيا لانتكاسات كبيرة بدونها. لكن إيران بدأت تلعب لعبة خطيرة من خلال دخولها في حوار مع الدولة الإرهابية بينما أشاحت الصين بوجهها عن روسيا رسمياً.

إيران التي وقفت هي وروسيا ضد مطالب الشعب السوري في التحرر والديمقراطية وساندت بشار الأسد المجرم في معاركه ضد الشعب، هي نفسها تقف اليوم مع الروس في حربها ضد أوكرانيا.

ففي الفترة الأخيرة حصل تحرك كبير بين طهران وموسكو، وزار سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف طهران لمناقشة تزويد بلاده بصواريخ باليستية إيرانية، على وجه التحديد، صواريخ فاتح110 وذو الفقار بمدى 300 كم و700 كم على التوالي. وتعتبر هذه الصواريخ الأكثر تدميراً مقارنة بصواريخ كاليبر.

وفي الواقع ليس لأوكرانيا دفاعات فعالة مضادة لتلك الصواريخ. ويرغب بوتين في اعتماد تلك الصواريخ قبل حلول الشتاء لتوجيه ضربات صاروخية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في ديسمبر/كانون الأول القادم. تلقى باتروشيف قبل زيارته لطهران تعليمات شخصية من بوتين بشأن المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين حول شراء الصواريخ الإيرانية التي تفتقر موسكو إليها وسط مواجهة الجيش الروسي نقصاً حاداً في الصواريخ بحيث بقي حوالي 30% من الصواريخ السوفيتية مقارنة بأوقات ما قبل الحرب.

أما الموقف الصيني فقد أعلن الرئيس شي جين بينغ عن لقاء مخطط له مع نظيره الأمريكي جو بايدن على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في إندونيسيا منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وفي وقت سابق، أكد الرئيس الصيني عزمه على تطوير الحوار الثنائي مع الولايات المتحدة الأمريكية على مستوى القوى العظمى.

ويبدو أن بكين لا ترى روسيا من بين القوى العظمى إذ لا يصب التعاون مع الكرملين في مصلحة دولة تتعامل مع بوتين باعتباره مجرم حرب يمارس إبادة جماعية بحق الشعب الأوكراني. لطالما اتسمت الصين بالحكمة والبراغماتية في مزاولة سياستها الخارجية فإنها لا تريد أن تصبح دولة غير مرغوب فيها على الصعيد الدولي.

ويمكن القول إن بوتين قد خسر الصين كحليف حقيقي له ما يعتبر أكبر فشل له منذ العام 1999 ما يجب أن يصبح إشارة لإيران، إلا أن التعاون مع الكرملين يمكن أن يؤدي إلى كارثة لطهران. إن هزيمة روسيا حتمية وروسيا دولة إرهابية ولذا كل دولة لا تتردد في التعاون مع الكرملين تصبح إرهابية أيضاً. ويجب أن تدرك طهران أن التقارب مع الكرملين وخيم العواقب في المستقبل القريب لأن بوتين سيواجه مصير كارثي يجره لبلاده، وستقع روسيا تحت نير العار والعقوبات لعقود عديدة.

إن توريد الدفاعات الجوية إلى أوكرانيا هو مفتاح نجاتها وتفادي حرب كبرى تطال الاتحاد الأوروبي. في حال كانت السماء فوق أوكرانيا محمية بأنظمة دفاع جوي فعالة ستحبط خطط بوتين وستتحمل أوكرانيا أصعب شتاء لها منذ استقلالها.

لقد هُزمت روسيا في حرب تقليدية استخدمت فيها تكتيكات الإبادة الجماعية والتدمير الشامل للمرافق المدنية، ودخلت حالياً مرحلة جديدة باستخدام أساليب الإرهاب. ويمكن للغرب بسهولة تحييد نوايا بوتين الإجرامية ومنعه من شن حرب كبيرة جديدة في قلب أوروبا، وكما ذكر الأمين العام لحلف الناتو أنه لا يمكن حل النزاع الروسي - الأوكراني إلا في ساحة المعركة، هذا يعني الناتو مستمر في المعركة حتى كسر الروس.

المقالات المنشورة تعبّر عن رأي كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي شبكة آرام ميديا

اقرأ أيضاً: محور شر جديد.. لماذا يثير حلف إيران وروسيا قلقاً شديداً؟

شاهد إصداراتنا: