السبت 28 اغسطس 2021
20°اسطنبول
27°أنقرة
31°غازي عنتاب
26°انطاكيا
29°مرسين
20° اسطنبول
أنقرة27°
غازي عنتاب31°
انطاكيا26°
مرسين29°
6.45 ليرة تركية / يورو
7.46 ليرة تركية / جنيه إسترليني
1.59 ليرة تركية / ريال قطري
1.54 ليرة تركية / الريال السعودي
5.78 ليرة تركية / دولار أمريكي
يورو 6.45
جنيه إسترليني 7.46
ريال قطري 1.59
الريال السعودي 1.54
دولار أمريكي 5.78

ماذا تريد روسيا لقاء موافقتها على تمديد دخول المساعدات للشمال السوري؟

10 يوليو 2021، 10:14 م
قرار دخول المساعدات الإنسانية لسوريا
قرار دخول المساعدات الإنسانية لسوريا

آرام – عائشة صبري

تُحذِّر المنظمات الإنسانية من أيّة عملية ابتزاز سياسي يقوم بها الجانب الروسي للملفِّ الإنساني السوري، أو عرقلة تنفيذ أيِّ بند من بنود القرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود في خطوة جديدة لتعويم نظام الأسد.

ويبقى قرار إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود رغم أهميته، حلاً آنياً، فالحل طويل الأمد للأزمة الإنسانية في سوريا هو حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254، وهذا ما يجب أن يكون على رأس أولويات المجتمع الدولي المطالب بالوقوف إلى جانب السوريين ومحاسبة نظام الأسد على جرائمه.

وأوضح مدير منظمة الدفاع المدني السوري، رائد الصالح، عبر حسابه في تويتر، أنَّ القرار "يضع أكثر من أربعة ملايين مدني تحت الابتزاز الروسي"، لافتاً إلى أنَّ العمل على إيجاد بديل لإدخال المساعدات عبر الحدود خارج إطار مجلس الأمن بات "ضرورة ملحة" لتجنيب هذا الملف الإنساني التسييس والابتزاز من قبل روسيا التي تسعى إلى تحويل القضية السورية عن مسارها واختصارها بمسألة فتح المعابر.

بدوره فريق "منسقو استجابة سوريا" شدَّد في بيان له، على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بإيجاد حلول بديلة إضافية خلال المرحلة المقبلة، وذلك بسبب غياب أيِّ حلول سياسية للملفِّ السوري، ولضمان استمرار تدفّق المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

منسقو الاستجابة.jpg
ويرى سوريون أنَّ روسيا لم توافق إلا بعد صفقة مع أمريكا حققت لها مصلحة، وفي حوار أجرته شبكة "آرام" مع الباحث في الشأن السوري، عبادة العبد لله، أكد أنَّ قرار تمديد آلية العمل بنقل المساعدات الإنسانية، تحوَّل خلال السنوات الماضية إلى "عامل تجاذب وورقة ضغط سياسية".

إليكم نصّ الحوار التالي:

  • هل هناك مقابل تريده روسيا من موافقتها على القرار وما هو؟

يمكن القول: إنَّه لا بدَّ من وجود فائدة لروسيا لتمرير هذا القرار، وهذه الفائدة ليست بالضرورة أن تكون ضمن الساحة السورية، وربَّما تكون على المستوى الإقليمي أو الدولي، وذلك استناداً على التصريح الروسي، بأنَّ الموافقة كانت نتيجة اتفاق روسي - أمريكي، فمن الصعب التحديد بدقة ما هي المصالح الروسية التي تم تحقيقها نتيجة هذه الاتفاقية؟.

لكن من أبرز قطاعات الاهتمام الروسية في سوريا حالياً هي الموارد والطاقة، وربَّما يكون الاتفاق الروسي – الأمريكي، من شأنه تعزيز المكاسب الروسية في قطاع النفط، أو من ناحية أخرى إعطاء بعض الشركات الروسية شيئاً من الصلاحيات أو السماح على هامش العقوبات المختلفة المفروضة على سوريا.

  • هل الموافقة تصبُّ في صالح النظام كون نسبة 40 في المئة من المساعدات الأممية المخصصة لسوريا تذهب بالأصل لمناطق سيطرته؟

توزيع المساعدات بين مختلف مناطق السيطرة، لا يتعلَّق بآلية نقل المساعدات بشكل مباشر، حيث إنَّ حصة مناطق سيطرة النظام من المساعدات لن تتأثر إيجاباً بتمديد آلية نقل المساعدات، وذلك لأنَّ المساعدات الخاصة بمناطق النظام لا تخضع لآلية نقل المساعدات الإنسانية، نظراً إلى وجود خيارات مختلفة لنقل المساعدات لتلك المناطق.

  • القرار يعدّ أنَّه حدّ من كارثة إنسانية .. ما أهميته بالنسبة للسكان والوضع الإنساني؟

بالطبع أيّ اتفاق سياسي أو دولي يراعي المبادئ الإنسانية العامة هو شيء إيجابي، وتمديد آلية العمل بالمساعدات الإنسانية سيسمح لمنظمات الأمم المتحدة وشركائهم بنقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود الدولية، ومعبر باب الهوى إلى المناطق المتضررة والمتأثرة بالواقع السوري.

وكون مئات الآلاف، وربَّما ملايين السوريين في المناطق المحرّرة يعتمدون بشكل جزئي أو كلّي على المساعدات المقدمة عبر منظمات الأمم المتحدة وشركائهم، فإنَّ استمرار العمل بآلية نقل المساعدات الإنسانية سيكون له بالطبع أثر إيجابي على هؤلاء السكان.

  • هل اجتماع أستانا ضغط على الروس للموافقة؟ ماذا حققت الجولة 16 برأيك؟

من الصعب القول: إنَّ اجتماع أستانا كان ورقة الضغط الرئيسي لتمرير هذا القرار، وخاصة مع التوتر الأخير في العلاقات الروسية – التركية، وأيضاً استناداً إلى التصريح الروسي المباشر أنَّ هذا القرار كان نتيجة لاتفاق روسي – أمريكي، وهذا الموضوع -إن صح- يمكن أن يعطينا نظرة تقييمية لمدى ثقل وأهمية التجاذبات الدولية مقارنة بالتجاذبات الإقليمية.

وفيما يتعلَّق بالجولة ١٦ لمباحثات أستانا، لا يبدو من خلال البيان الختامي وجود طفرات واضحة أو ذات أهمية مقارنة بالبيانات السابقة، وبشكلٍ عام فإنَّ مخرجات أستانا عادة تكون ملحوظةً على الوضع الميداني أكثر من الوضع الإنساني.

  • كيف ترى الأوضاع في منطقة إدلب بعد تمديد القرار بالتزامن مع استمرار القصف .. إلى أين تتجه الدول حول هذه المنطقة؟

تصاعد وتيرة القصف الأخير، ربَّما تكون انعكاساً للتوتر في العلاقات الروسية – التركية، كما ذكرنا ولا يزال من المبكر النظر إلى عمليات القصف المذكورة على أنَّها مقدّمة لعمل عسكري واسع النطاق، وذلك لأسباب سياسية وعسكرية ولوجستية عديدة.

المنطقة ذات الأهمية أو المنطقة التي يمكن أن تشهد تغيُّراً هي منطقة خفض التصعيد في إدلب، وذلك نتيجة عدم وجود اتفاق واضح بين الدول حول آلية تنفيذ ودعم هذه المنطقة، لكن أعود فأقول: إنَّه من المبكر الحديث عن تغيرات في الوضع العسكري الحالي استناداً إلى المعطيات الحالية.

  • عبادة العبد الله في سطور:

الباحث السوري عبادة أحمد العبد الله، حاصل على بكالوريوس في الهندسة باختصاص هندسة الطيران من جامعة حلب، ويعمل على تحضير شهادة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة حسن كاليونجو في مدينة غازي عنتاب التركية.

يدير موقعاً خاصاً تحت اسم "إنفورماجين" يهتم بتحليل وعرض البيانات وإجراء الاستطلاعات والاستبيانات وتقديم المعلومات والدعم لتعزيز آلية اتخاذ القرار في مختلف المجالات، وتعزيز القدرات لدى المهتمين.

وعمل سابقاً في عدد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بمناصب مختلفة توزعت بين التحليل العملياتي والأمني إلى مجالات الوصول الإنساني والمفاوضات، وقدَّم العديد من الدراسات والأبحاث في مجالات مختلفة وقام بنشر بعض منها ودرَّب العديد من الجهات في مختلف المجالات.

اقرأ أيضاً:                    

شاهد إصداراتنا