الجمعة 27 اغسطس 2021
20°اسطنبول
27°أنقرة
31°غازي عنتاب
26°انطاكيا
29°مرسين
20° اسطنبول
أنقرة27°
غازي عنتاب31°
انطاكيا26°
مرسين29°
6.45 ليرة تركية / يورو
7.46 ليرة تركية / جنيه إسترليني
1.59 ليرة تركية / ريال قطري
1.54 ليرة تركية / الريال السعودي
5.78 ليرة تركية / دولار أمريكي
يورو 6.45
جنيه إسترليني 7.46
ريال قطري 1.59
الريال السعودي 1.54
دولار أمريكي 5.78

فنان سوري دخل موسوعة "غينيس" يقول: اشتريت بنطالاً بكامل راتبي!

24 يوليو 2021، 11:48 م
الفنان السوري موفق مخول
الفنان السوري موفق مخول

لم يستطع الفنان السوري "موفق مخول" أن يشتري بكل راتبه الشهري سوى بنطال واحد، رغم أنه دخل موسوعة الأرقام القياسية العالمية (غينيس) بوصفه صاحب أكبر جدارية من المواد المعدة للتدوير.

"مخول" وفي منشور على صفحته التي يتابعها الآلاف، قال: "اشترينا بنطلون كوبي (جينز) جديد بسعر 60 ألف ليرة هذا هو معاشي الشهري"، قبل أن يعرب عن خوفه الشديد من تمزق هذا البنطال عند صعوده الحافلة "المكرو"، إذا ما "علق بشي حديدة أو بسمار".

وتابع "مخول": "لذلك قررت آخذ معي بنطلون عري (بديل قديم) قبل ما أطلع على المكرو بغيّر البنطلون.. الحرص واجب".

وخلال عام 2014، أعلن "مخول" عن دخوله موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، بعد تنفيذه بمعونة عدة فنانين جدارية ضخمة تناهز مساحتها 720 متراً مربعاً، وذلك على "أوتوستراد المزة" في العاصمة دمشق.

وتم تنفيذ اللوحة من بقايا "مواد بيئية" مثل: الصحون، زجاجات العصير، المرايا، الأقفال... وخلافها، حيث شكلت هذه المواد بجانب بعضها في عمل استغرق نحو ستة أشهر.

وناء غلاء المعيشة مع تدهور قيمة العملة السورية بكامل ثقله على عامة الناس الموجودين في مناطق سيطرة النظام، ليصبح راتب الموظف مادة للسخرية المرة من شدة تواضع هذا "الراتب" وعجز من يتلقاه عن تأمين أبسط متطلبات الحياة بواسطته.

وفي تصريحٍ لـ CNN بالعربية قال "مخول": إن الهدف من هذه الجدارية هو: "إشاعة حالة إنسانية وجمالية، من الفرح اللوني، لتهذيب عين المتلقي وسط المشاهد المزعجة التي تراها أعين السوريين بفعل الحرب، هذا بالإضافة إلى الغاية التربوية، باعتبار أن منفذي المشروع فنّانون يعملون في قطاع التعليم، وتم تنفيذه بدعمٍ من وزارة التربية السوريّة، ويتم عبره تقديم مثال حي للأطفال، حول إمكانية الاستفادة من بقايا بيئية معاد تدويرها، بدلاً من أن تكون عبئاً على الأرض، والإنسان، والكائنات الحية."

وأشار إلى أنه لم يكن لدى القائمين على تنفيذ الجدارية تصوّر مسبق لشكلها النهائي، باستثناء الاتجاه نحو فن "تجريدي، زخرفي، بصري حديث،" وحول ردود أفعال الناس إزاء ما قدّموه؟ أجاب الفنّان السوري: "هناك أناس أحبّوا اللوحة كثيراً، وآخرون كانت ردودهم سلبية عليها، وهذا ليس ذنبهم، فنحن  نفتقر إلى الحراك البصري التشكيلي في مجتمعنا عموماً، ولازلنا ندور بفلك قراءة اللوحة المعروفة، والواضحة، والمدرسية، ولم نعتد بعد على اللوحة التشكيلية المعاصرة.

وفيما يتعلق بفكرة مراسلة موسوعة "غينيس" لإدراج الجدارية ضمن سجلاتها، ذكر "مخول" أن القائمين على المشروع فكّروا بذلك كنوعٍ من "التحدي الثقافي"، مضيفاً: "راسلنا (غينيس) عن طريق الإنترنت، وأبدو إعجابهم بالفكرة، وشجعونا، في سبيل فتح أول سجل على مستوى العالم في هذا النوع من اللوحات، وهذا مثّل بالنسبة لنا تحدياً للحرب، أردنا من خلاله القول للعالم بأن الشعب السوري؛ شعب جميل، وحضاري، وليس محباً للسلاح والقتل، كما تبدو الصورة التي تروج عنه مؤخراً، نحن نتعرض لظلم إعلامي كبير على المستوى العالمي، وهذا مجحفٌ بحق مجتمعنا عموماً،  هذه الرسالة التي أردنا إيصالها للعالم".

ولفت إلى أن الجداريّة التي نتحدث عنها، لم تكن الأولى التي يقومون بتنفيذها، حيث سبق لهم تنفيذ جدارية أخرى بحي "التجارة" في دمشق، وصفها بـ"الجميلة"، لكنّها لم تأخذ حقّها في تسليط الضوء عليها إعلامياً، باعتبارها تقع في منطقة ساخنة من العاصمة السوريّة، وتم تنفيذها أواخر العام 2012، وأخفقوا وقتها في مراسلة موسوعة "غينيس"، وكشف الفنّان السوري أنهم بصدد إنشاء متحف لـ"جدارية المزّة" بعد دخولها في الموسوعة العالمية، وسيتضمن المتحف صوراً لمراحل تنفيذها، وتحدّث عن مشاريع مستقبلية لفريق العمل ضمن السياق ذاته، قد يستعينون فيها يوماً بـ"مخلفات الحرب".

اقرأ أيضاً:     

شاهد إصداراتنا